البهوتي

355

كشاف القناع

متقوم . وعلم مما تقدم : أنه لو تحقق بقاء المسلم فيه لزم المسلم إليه تحصيله . قال في شرح المنتهى : ولو شق كبقية الديون . ( وإن أسلم ذمي إلى ذمي في خمر ثم أسلم أحدهما رجع المسلم ) أي صاحب السلم ( فأخذ رأس ماله ) الذي دفعه إن كان موجودا أو عوضه إن عدم . لأنه إذا أسلم الأول فقد تعذر عليه استيفاء المعقود عليه . وإن أسلم الآخر فقد تعذر عليه الايفاء . فصل : الشرط ( السادس ) للسلم ( أن يقبض ) المسلم إليه أو وكيله ( رأس ماله ) أي السلم ( في مجلس العقد ) قبل التفرق . استنبطه الشافعي رضي الله تعالى عنه من قوله ( ص ) من أسلف فليسلف أي فليعط قال : لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه ، انتهى . وحذرا أن يصير بيع دين بدين فيدخل تحت النهي ، ( أو ما في معنى القبض كما لو كان عنده ) أي المسلم إليه ( أمانة أو عين مغصوبة ) ونحوها فجعلها ربها رأس مال سلم . فيصح لأنه في معنى القبض . و ( لا ) يصح عقد السلم ( بما في ذمته ) أي المسلم إليه بأن يكون له عليه دين فيجعله رأس مال سلم ، لأنه بيع دين بدين . فهو داخل تحت النهي ، وتقدم . ( فإن قبض ) المسلم إليه ( والبعض ) من رأس مال السلم قبل التفرق ( ثم افترقا قبل قبض الباقي ، صح فيما قبض بقسطه وبطل فيما لم يقبض ) لتفريق الصفقة . ( وتقدم ) ذلك ( في الصرف ) لكن لو تعاقدا على مائة درهم في كر طعام مثلا وشرط أن يعجل له منها خمسين إلى أجل . لم يصح العقد في الكل ، ولو قلنا بتفريق الصفقة ، لأن للمعجل فضلا على المؤجل ( ويشترط كونه ) أي رأس مال السلم ( معلوم الصفة والقدر ) كالمسلم فيه لأنه قد يتأخر تسليم